القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

بقدرات محلية... تركيا تنطلق في سباق الفضاء

بقدرات محلية... تركيا تنطلق في سباق الفضاء

أخر أخبار تركيا

تساهم شركة Roketsan في رحلة تركيا إلى عالم الفضاء، وهي جاهزة لإطلاق صاروخ جديد هذا العام لاختبار التقنيات المتقدمة، وتنفيذ برنامج استثماري ضخم لتحقيق أهداف أكبر.


  كما تعمل الشركة على تطوير صناعاتها وأبحاثها في عالم الفضاء، في محاولة لإطلاق الصاروخ الجديد بنجاح على مسافة 400 كيلومتر في الفضاء، مما يمكّن تركيا من إطلاق صواريخها المستقبلية إلى الفضاء بنفسها.


  وفي تصريح لوكالة الأناضول، تحدث مراد إكينجي، المدير العام لشركة روكيتسان، عن جهود الشركة في تقديم معلومات حول المساعي المستمرة في مجال تقنيات الفضاء.


  وقال إكينجي: "كلفت الصناعات الدفاعية التابعة لرئاسة الجمهورية الشركة بتنفيذ برنامج فضائي تركي، وأن الشركة نفذت بالفعل أنشطة تتعلق بالوصول إلى الفضاء من خلال أنظمة طورتها".


  وذكر إكينجي أن الصاروخ الأول أُطلق إلى الفضاء عام 2018، على مسافة 130 كيلومترًا.


  وتحدث مدير الشركة عن الخطط المستقبلية بقوله: "سنجري تجربتنا الجديدة نهاية العام الجاري، وسنجري اختبارات وتجارب على أنظمة الدفع والتحكم وأنظمة الطيران الإلكترونية التي لم يتم تجربتها من قبل في  إطلاق، وسنعمل على تطويرها أيضًا ".


  وأضاف: "هدفنا التالي هو استكمال جهودنا لتصنيع صاروخ يمكنه وضع حمولة 100 كيلوغرام في مدار على مسافة 400 كيلومتر في الفضاء، وبالتالي ستكون تركيا قادرة على إطلاق صواريخها في المدارات بنفسها ".


  وأكد أن روكتسان "ستدخل تحسينات في تكنولوجيا الوقود على وجه الخصوص، من خلال قدراتها الذاتية والصناعية، والهدف الرئيسي هو الوصول إلى مرحلة يتم فيها استكمال هذا العمل بالاعتماد على مهندسينا وأنظمتنا البيئية وشركائنا".

  وواصل إكينجي الحديث عن الجهود، قائلاً: "يمكن القول إن تركيا ستحقق نتائج ناجحة للغاية من هذه العمليات، حيث أصبحت من رواد الفضاء، ويجب تكثيف الجهود بشكل كبير لتقليص الفجوة بينها وبين جيرانها.  "


  وأضاف: "نحن بحاجة إلى الكثير من القوى العاملة والعمل على تطبيق التقنيات الأساسية على المستويين الوطني والمحلي. وقد التزمت روكتسان بوعودها والتزاماتها لرئاسة الصناعات الدفاعية فيما يتعلق ببرامج الفضاء ، وستواصل تطويرها تماشيا مع الالتزامات التي تعهدت بها للرئاسة ".


  وأوضح أن "هذا الأمر يهدف إلى تلبية احتياجات تركيا، وأن نصبح إحدى شركات الفضاء ذات السمعة العالمية المعروفة، ونعمل على تطوير التقنيات وإنشاء نظام هندسي قوي".


  - تطوير القدرات الحالية

  وحول استثمارات الشركة في مجال تكنولوجيا الفضاء، قال إيكنجي: "سنقوم بعد ذلك باستثمارات مهمة للغاية لتحقيق أهداف عالية المستوى، وتدعم الحكومة حاليًا بعض هذه الاستثمارات، ورئيس الجمهورية و هيئة الصناعات الدفاعية يدعمون هذا الأمر بجدية ".


  وأضاف: "لقد قمنا بتسريع وتيرة الاستثمارات بناءً على تعليمات رئيس الجمهورية، وخلال عام أو عامين سنقوم بتنفيذ برنامج استثماري مهم للغاية لتطوير محركات كبيرة يمكن أن تصل إلى مدار على مسافة 400.  كيلومترات وأكثر،بقدرات محلية ووطنية ".


  وأكد أن "روكتسان تقوم بتخطيط استثماري يعمل على رفع القدرات والإمكانيات الحالية إلى مستوى أعلى،من خلال تصنيع محركات أكبر وأقوى بقدرات محلية ووطنية خالصة، وتعمل على تنفيذ خطة كاملة، وقد دخلت هذه الخطة حيز التنفيذ".


  وشدد على أن "الفترة المقبلة ستشهد تطوير محركات كبيرة السعة وأنظمة دفع وصواريخ، وستدخل الخدمة قريبا"، موضحا أن "هذه استثمارات ضخمة، وأن برامج الفضاء تتطلب موارد بمليارات الدولارات".


  وأشار إلى أن تركيا "خلال السنوات الخمس أو الست الماضية لم تدخر جهدا ولم تفشل في توفير الموارد اللازمة لهذا الأمر، ولا نعتقد أن هناك أزمة في هذا الأمر خلال الفترة المقبلة، بل بالأحرى  سيستمر العمل بوتيرة سريعة ".


المساهمة في مختلف المجالات

  وأشار إكينجي إلى أن "الأحداث والأنشطة المتعلقة بالفضاء سيكون لها تأثيرات مهمة للغاية على مستويين مختلفين، في نقل الأشخاص والمركبات إلى الفضاء بالإضافة إلى إجراء البحوث التي تنطوي على إعداد أولي جاد".


  وتابع: "نحن ندرس ما ستؤدي إليه هذه الأحداث وغيرها من الأحداث المماثلة، وما الذي سيقود إليها في خطة تركيا للعمل الفضائي، وما نقوم به من عمل حالي قد يكون له تأثير كبير في مختلف المجالات".


  وأشار إلى أن "الكشف عن الأنظمة شديدة التحمل المتعلقة بالبيئة، وخاصة تأثير وحمل الإشعاع في الفضاء، كما سيوفر تقنيات تؤدي إلى توسعات مختلفة في مجالات متعددة في نفس الوقت، مثل النقل والصحة والزراعة مثل".


  وأضاف: "ربما تكون أولويتنا الآن تسهيل وصول تركيا إلى الفضاء، لكن في الوقت نفسه يجب أن نعلم أن هذه التقنيات التي سيتم تنفيذها ستسهم بشكل فعال في العديد من المجالات".

بقدرات محلية... تركيا تنطلق في سباق الفضاء

  - زيادة عدد الشركات المؤهلة

 أكد ايكنجي في حديثة على أن "أكبر قوة تكتسبها شركة روكتسان في كافة هذه الانشطة التي تقوم بها تأتي من شركائها الذين تعمل معهم، وأنه ينبغي على الشركة الرفع من القدرات التقنية لشركائها وذلك لزيادة هذه القوة إلى أعلى مستوى ممكن".


  وأضاف: "القوة الفنية التي يمثلها شركاؤنا، وكذلك القوى العاملة التي ندربها، ستصبح موضع تميز لتركيا في الفترة المقبلة، ونحن نولي أهمية كبيرة لعلاقاتنا مع شركاء الأعمال".


  وفي نفس السياق قال اكنجي:" تعمل شركة روكتسان على الرفع من من عدد الشركات التي تعمل وتتعاون معنا في الإنتاج، ونطمح الى زيادة عدد الشركات الماهرة والمؤهلة بالتوسع في هذه الأعمال ضمن نطاق برامج الفضاء".




التجربة التركية

  أوفى أردوغان بالفعل بوعود حزب العدالة والتنمية، سواء من حيث إنشاء وكالة فضاء حكومية لقيادة وتنسيق قطاع الفضاء الوطني بأكمله، ومن حيث تعيين شخص قادر على تحقيق تطلعات الدولة التركية على رأس القيادة، وبالتحديد سردار حسين يلدريم الذي تم تعيينه في 7 أغسطس رئيساً لوكالة الفضاء التركية (TUA)  وهي اختصار لعبارة "Turkiye Uzay Ajansi".


  هو محترف معتمد في قطاع الطيران، ومهندس طيران من الجامعة التقنية في اسطنبول، وحاصل على ودرجة الماجستير في تكنولوجيا الطيران من الجامعة التقنية في برلين، وشغل منصب المدير العام لهيئة المطارات الحكومية (DHMI)، وادارة قسم التقنيات الطيران والفضاء بوزارة النقل، ويعتبر المعلن الرسمي عن بناء مرصد الشرق الأناضول (DAG)، وهوم مرصد فضاء عميق بقطر مرآة يبلغ 4 أمتار.بحلول نهاية 2021.


وتقع الوكالة التي يرأسها يلدريم في أنقرة وتتمتع بخلفية مدنية قوية، وهي مادية وإدارية مستقلة، لكنها تابعة لوزارة العلوم والتكنولوجيا، وذلك من خلال العمل المشترك وعن كثب مع معهد (Tübitak) لأبحاث تكنولوجيا الفضاء. وتهدف الوكالة الفضائية التركية الى تحديد الأهداف المتوسطة والطويلة الأجل، وكذلك العمل على بناء قاعدة وطنية قوية لصناعة الفضاء وتوفير الموارد اللازمة لتطوير العلوم والتكنولوجيا في مجال الفضاء.


ومن بين مهامها أيضًا المساعدة في تطوير تقنيات الأقمار الصناعية، وإنتاج المعدات والمكونات لصناعة الفضاء الدولية، وتطوير قدرات الإطلاق الوطنية والبنية التحتية المرتبطة بها من أجل تقليل الاعتماد الخارجي وجعل تركيا قوة فضائية طموحة.

بقدرات محلية... تركيا تنطلق في سباق الفضاء

أهداف تركيا في الفضاء

  يمثل هذا المشروع الضخم حجر الزاوية الذي يريد أردوغان من خلاله تحقيق تطلعاته في جعل جمهورية التركية  قوة فضائية مؤثرة على الصعيد الاقليمي أو الدولي، حيث تطمح تركيا أن تكون اللاعب الأول في مجال تكنولوجيا الفضاء العالمية، وأولويتها التأسيس صناعة دفاعية تركية مستقلة تمامًا، ضمن رؤيتها في "التكنولوجيا المحلية والصناعة القوية"، وفقًا لبيان وزير الصناعة والتكنولوجيا مصطفى فرانك، الذي قال: "نقف في طريقنا بنفس الانضباط والتصميم في كل مكان المرحلة؛ من الاستراتيجية إلى التصميم الأصلي، وإنشاء البنية التحتية إلى تطوير التكنولوجيا، والمنتج النهائي إلى التسويق".


ومن المتوقع أن تأخذ هذه الصناعة تركيا إلى مستويات عالية في المنافسة العالمية، وبالتالي تحشد تركيا كل الفرص المتاحة للمشاريع التي قد تحقق التميز التكنولوجي الذي تسعى للوصول إليه، خاصة أنها تعتبر أن النجاح في التقنيات المطورة في صناعة الدفاع يخدم أيضًا الاستخدام المدني ويساهم في التنمية الاجتماعية  والاقتصادية.


ولتحقيق ذلك، تخطط تركيا لإطلاق 11 قمرا صناعيا جديدا حتى عام 2039، إلى جانب الأقمار العشرة التي تمتلكها حاليا وأطلقت على مراحل متعددة بعد أن كان لديها قمرين صناعيين فقط قبل 15 عاما، ومن المتوقع أن تكون مناطق مثل أمريكا الجنوبية والشمالية وأوروبا وآسيا وأفريقيا وأستراليا ضمن نطاق تغطيتها بحلول عام 2020، مما يعني أن 91٪ من سكان العالم سيكونون قادرين على التواصل عبر الأقمار الصناعية التركية، بالإضافة إلى تصدير التكنولوجيا ذات القيمة المضافة العالية إلى الخارج في المستقبل، وستصل تركيا إلى مرحلة مهمة في الدراسات التي أجريت على مدار أرضي منخفض، والتي تحتل مكانة مهمة في دراسات الفضاء.


إلى جانب هذه الأهداف، يأمل بعض العلماء أن تساعد الوكالة في إبقاء الباحثين في البلاد والعمل على الحد من الهجرة هائلة للأدمغة، كما يقول أوموت يلدز، عالم الفيزياء الفلكية في مختبر الدفع النفاث التابع لناسا في باسادينا، كاليفورنيا: "هناك عدد كبير من الطلاب الذين يهتمون  الكثير بالفضاء والعلوم في تركيا، وقد يكون برنامج الفضاء الراسخ هو بالضبط ما يحتاجه جيل الشباب ليكون لديه أمل في المستقبل. "


بالإضافة إلى مساهمته في توفير فرص عمل لخريجي هندسة الطيران وعلم الفلك، الذين لديهم  خيارات عمل قليلة في البلاد.


وفي هذا الصدد يقول يلدز: إن عدد الأتراك الذين لديهم مهنة في علوم الفضاء منخفض جدًا "، لكنه يضيف أن الأرقام يمكن أن تزيد إذا وضعت الوكالة أهدافًا مشجعة وتمول الأبحاث باستمرار، وهو ما فعلته الحكومة حقًا، حيث أعلنت عن مبادرة حكومية تهدف إلى إعادة العلماء إلى تركيا من خلال توفير أموال تصل إلى 4500 دولار لكل شخص شهريًا لمدة سنتين إلى ثلاث سنوات، وكل ذلك لمساعدتهم على العودة الى تركيا والعمل فيها.


التجربة التركية في مجال الفضاء

  ليس من الواضح ما إذا كانت تركيا تتوفر على خبرة قوية في مجال الفضاء، والتي لديها "مركز تكامل الأنظمة والتجارب الفضائية" في العاصمة أنقرة، وهو أول مقر تركي لتصنيع وتجربة الأقمار الصناعية المحلية،ويمكن القول أن تركيا شاركت في تطوير وتصنيع 15 مركبة فضائية من جميع الأنواع والأحجام، وقد نجحت الحكومات المتعاقبة في أنقرة في إطلاقها إلى الفضاء منذ بداية القرن الحادي والعشرين.


 وتُصنف تركيا من بين 30 دولة في العالم التي لديها أقمار صناعية خاصة بها، حيث تمتلك 6 أقمار صناعية، ويرى الخبراء في مجال الفضاء، أنه في حال استمرت تركيا على النهج في تسريع وتيرة الابحاث و المشاريع المتعلقة بالفضاء، ستصبح ضمن إحدى الدول العشر في العالم التي تنتج أقمارها الصناعية الخاصة بالاتصالات، وهذا مايرغب ويريد أردوغان أن يحققه، ولا يبدو أن تحقيق هذا الحلم بعيد المنال، فالبلاد بشكل عام تشهد ثورة تكنولوجية ملحوظة في السنوات الأخيرة، إلى جانب اهتمام أنقرة بالفضاء، تعتزم الدولة بناء 135 مدينة صناعية، وإنشاء المحطة الثالثة للطاقة النووية إلى جانب محطتي "أكويو" و "سينوب".


هل اعجبك الموضوع :